في زيارة ميدانية للسجون، سلط برنامج "النقطة العمياء" المذاع على قناة "السعودية" الضوء على المتورطين في الجرائم المعلوماتية، والذين يقضون عقوبات نظير وقوعهم في هذا النوع من الجرائم التي يكون أساسها في الغالب نشر تغريدة على مواقع التواصل.
ويركز نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على حماية الأشخاص والأخلاق والمصلحة العامة والاقتصاد الوطني، ويضبط استخدام الأشخاص للتقنية والجوالات.
5 حالات تحكي تجربة السجن
وبعد موافقة المتهمين على عرض حالاتهم وتجاربهم التي قادتهم إلى السجن، تحدثت 5 حالات عن ظروف وملابسات الوقوع في فخ الجريمة المعلوماتية، داعين الجميع إلى ضرورة معرفة اللوائح والأنظمة والقوانين في المملكة حتى لا يتورطون في الخطأ مثلهم.
الحالة الاولى، تخص متهمًا نشر تغريدة إساءة على "تويتر"، معتقدًا أنه يقوم بانتقاد فقط، دون وعي بأن أنظمة وقوانين المملكة تجرم الإساءة، وهو ما جعل المتهم يؤكد شعوره بالندم على الجهل بتلك القوانين.
الحالة الثانية لمتهم تورط في 14 قضية نصب واحتيال مستخدمًا مواقع التواصل، إذ أوهم ضحاياه باستثمار أموالهم ثم حصل عليها ولم يردها لم.
وزعم المتهم قدرته على استثمار المودعين في محفظة استثمارية، ليحصل على أموال كان أقل مبلغًا فيها 45 ألف ريال للمشترك الواحد.
لا تستثمر أموالك بدون معرفة مع من؟
المتهم صاغ أدلة اتهامه بيديه حين صور مقاطع فيديو للأموال ومعها أسلحة، قبل القبض عليه، مضيفًا أن بعض الضحايا أرسل الأموال بدون معرفته أو رؤيته، محذرًا الجميع من التعامل مع شخص دون التأكد منه وخاصة في المسائل المالية.
وأوضح المتهم أن السبب في هذه الجرائم هو إدمانه للمخدرات وسعيه لفعل أي شيء من أجل شرائها، كما أنه استغل خبرته في إدارة الشركات للقيام بأعمال الاحتيال والنصب هذه.
الحالة الثالثة كانت لشاب تورط في تصوير مقاطع فيديو نفسه مع بنات وأنواع من المخدرات، ومع انتشار مقطع للمتهم على "سناب شات" يظهر فيه مع واحدة من البنات ألقي القبض عليه.
الحالة الرابعة هي لمتهم قبض عليهم بتهمة ترويج المخدرات عبر "سناب شات"، ووقع في فخ فتاة استدرجته لمقابلة من أجل الحصول على المخدرات، ثم قبض عليه في يوم مقابلتها.
تركيب الفيديوهات قد يقود لجريمة
الحالة الخامسة تخص متهم بتركيب فيديوهات أثارت الرأي العام ونشرها على "سناب شات"، دون أن يدري خطورة ذلك، والأدهى أن البعض استغل مقطعه وحرّف فيه من أجل إضرار بالمصلحة العامة.
وأبدى المتهمون ندمهم على ما اقترفوه من جرائم، وكان بعضها بسبب حب الشهرة أو الإدمان أو الجهل بالقوانين، مؤكدين أن تجربة السجن قادتهم للأفضل، فبعضهم أكمل تعليمهم داخل السجن، أو التزام في صلواته وأداء الفرائض.